المنتدى التربوي المنتدى التربوى يطلق الحملة الثانية لمقاطعة للكيان الصهيونى المنتدى التربوي المنتدى التربوى يطلق المخيم الصيفى الشباب والامل المنتدى التربوي أوراق اليوم الدراسي - حرب الخمسين يوما المنتدى التربوي المنتدى التربوي ينظم امسية شعرية حول النكبة المنتدى التربوي المنتدى ينظم يوماً دراسياً حول حرب الخمسين يوما المنتدى التربوي المنتدى التربوي ينشر تقريره السنوي لعام 2016 المنتدى التربوي انطلاق حملة المقاطعة المحلية لإسرائيل في مديرية تعليم رفح المنتدى التربوي المنتدى التربوي ينفذ دورة في فن الخطابة المنتدى التربوي المنتدى التربوي ينظم مؤتمر رفح الأرض والانسان المنتدى التربوي مؤتمر رفح
ورقة عمل هجرة الكفاءات لدى الشباب الفلسطيني وسبل التغلب عليها
2015-02-11 15:02:21
out out

 

 

 

هجرة الكفاءات لدى الشباب الفلسطيني وسبل التغلب عليها.

إعداد/ أ.وسام عبد الهادي الجمل

أولاً: ماهية هجرة الكفاءات:

   يعتبر موضوع هجرة الكفاءات أو هجرة الأدمغة أو العقول من المواضيع التي شغلت اهتمام الكثير من الكُتّاب والباحثين, لما لهذا الموضوع من أثر بالغ وخطورة على الدول التي تعايش هذه الظاهرة، لاسيما أنه متعلق بالكادر البشري الذي يجلب التنمية للمجتمع.

   ومن الجدير ذكره أنه يترتب على الهجرة مجموعة من التغيرات فى حجم وشكل المجتمع حيث تطرح هذه القضية إشكاليات عديدة على مستوى المجتمعات المصدرة للعمالة بوجه خاص، وعلى المستوى القومى العربى أيضاً(قويدر،2004: 1).

   حيث أن هجرة الكفاءات الفلسطينية من أرض الوطن إلى بلاد الخارج تشكل خطراً حقيقياً على تطور المجتمع الفلسطيني وتقدمه، حيث اتسعت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة نظراً لعدم الاستقرار السياسي، وانعدام فرص العمل وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وغياب أجواء الأمن والأمان المستقبلي، إضافة إلى حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني، وهذا شكل دافعاً أساسياً لهجرة الشباب الفلسطيني، وتكتسب هذه الظاهرة أهمية متزايدة في ظل تزايد أعداد المهاجرين خاصة من الكوادر العلمية المتخصصة، مما يحرم الوطن من الاستفادة من خبرات ومؤهلات وعقول هذه النخبة المؤهلة، مما يؤثر سلباً على تطور الاقتصاد الفلسطيني، وعلى التركيب الهيكلي للسكان وقواه البشرية.(جامعة الأقصى، 2009: 93).

  ولذلك فإنّ "المشكلة الحقيقية في هذه الظاهرة ليست في ترك هذه الخبرات والكفاءات مواقعها الطبيعية في الوطن وانتقالها إلى مؤسسات علمية متطورة، حيث يمكن لهذا الانتقال أن يفيد في تطور العلم ويدفع بعجلته نحو الأمام ويأتي بخبرات جديدة إلى البلاد، لكن المشكلة التي تفرض نفسها هي في عدم رغبتهم أو قدرتهم على ترك مواطنهم الجديدة ورجوعهم إلى أوطانهم الأصلية بعد حصولهم علي الخبرات العلمية والمهارات التقنية التي يمكنها دفع عجلة التنمية في وطنهم الأم.(فوجو، 2012: 4).

   حيث أن هجرة العلماء والفنيين من الوطن العربي إلى الدول المتقدمة لا تقاس بهذا المقياس حيث تؤدى تلك الهجرات إلى البطء الشديد في عمليات التطوير العلمي والتحديث الاقتصادي والاجتماعي والتي يطلق عليها بعض الباحثين مصطلح النقل المعاكس للتكنولوجيا.(البدراني، 2009 :74).

   كما أن هجرة العقول العربية إلى البلدان الغربية قد أفرزت آثاراً سلبية على واقع التنمية في العالم العربي حيث لا تقتصر تلك الآثار على واقع ومستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية فحسب ولكنها تمتد أيضاً إلى التعليم وبنيته في العالم العربي وإمكانات توظيف خريجيه في بناء وتطوير قاعدة تقنية عربية.(البدراني، 2009 :74).

   في ضوء ما سبق يتبين حجم خطورة ظاهرة هجرة الكفاءات والعقول من الشباب الفلسطيني، وهذا يدفعنا إلى التعرف على هذه الظاهرة بصورة وافية ووضع سبل وإجراءات للتغلب على هذه الظاهرة التي تفتك بالمجتمعات التي تعايش هذه الظاهرة، وذلك على النحو التالي.

 

  • مفهوم الهجرة لغةً :

  يشتق لفظ الهجرة لُغوياً من (الهجر)، وهو انتقال الإنسان من حال إلى حال، ويشتق أيضاً من (المهجرة والمهاجرة) أي ترك الأرض إلى أرض أخرى، وتعني الهجرة عامةً، الانتقال الجغرافي من منطقة إلى منطقة أخرى بقصد الإقامة الدائمة أو المؤقتة(الرازي،1984: 790).

  • مفهوم هجرة الكفاءات اصطلاحاً:

تعددت المرادفات لهجرة الكفاءات العلمية بحيث تشمل على سبيل المثال هجرة العقول، إجهاض الأدمغة، إهدار الطاقات، هجرة الأدمغة، نزيف الأدمغة ، اقتناص العلم، صيد الكفاءات، هجرة العلماء النخبة، انتزاع الأدمغة، استيراد النخبة، والنقل المعاكس للتكنولوجيا... وسيعرض الكاتب تعريف هجرة الكفاءات وبعض التعريفات المرادفة لهجرة الكفاءات، على النحو التالي:

  • تعريف هجرة الكفاءات:

  تعبر ببساطة عن الانتقال الإرادي أو القسري لذوي الشهادات العلمية العالية والخبرات الفنية من دولة إلى أخرى، سواء درسوا في وطنهم أو خارجه، بحيث يحقق لهم استقرارهم في الخارج بشكل دائم الاندماج في البنية الاجتماعية والعلمية والاقتصادية لمجتمع المهجر (عفارة،  2005 : 23 ).

  كما وتعرّفها (فوجو، 2012: 12 ) بالانتقال الإرادي أو القسري للأشخاص المؤهلين والحاصلين على مستوى تعليم الحلقة الثالثة(بكالوريوس) فما فوق من دولة إلى أخرى بقصد الإقامة الدائمة أو المؤقتة، بهدف تعظيم العائد من التعليم الذي حصلوا عليه عن طريق البحث عن وظائف بعوائد أفضل، أو لإيجاد بيئة تعوض الخلل الموجود في بلدانهم الأصلية.

 وتُعرّف هجرة الكفاءات بأنها :انتقال أشخاص ذو مستويات تعليمية متنوعة ، بشكل إرادي أو قسري إلى دول أخرى أكثر أهمية ورعاية بهم تكفل لهم الاستقرار والتعايش بما يتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم سواء كان ذلك بصورة دائمة أو مؤقتة.

  • هجرة العقول:

 عرّفتها منظمة اليونسكو ((UNESCO بأنها نوع شاذ من أنواع التبادل العلمي بين الدول يتسم بالتدفق في اتجاه واحد (ناحية الدول المتقدمة) أو ما يعرف بالنقل العكسي للتكنولوجيا، لأن هجرة العقول هي نقل مباشر لأحد أهم عناصر الإنتاج، وهو العنصر البشري (الاتحاد البرلماني العربي، 2001 : 3 ).

  • النزيف البشري :

  هو غياب العناصر البشرية الحيوية اللازمة والمطلوبة لتحقيق عمليات التنمية الشاملة لمجتمع من المجتمعات، في فترة زمنية محددة من حياته، هذا الغياب قد يكون بالهجرة أصلاً، أو بالامتناع عن العودة بعد قضاء فترة معينة بالخارج بقصد الدراسة أو التدريب، طالت هذه الفترة أو قصرت، وهذا النزيف يندرج تحته أصحاب الكفاءات العقلية النادرة والخبرات العلمية العالية المستوى والمهارات الدقيقة، التي يشكل غيابها خطورة على حياة المجتمع في حاضره أو مستقبله (مرسي، 1982 : 47 ).

ثانياً: خصائص هجرة الكفاءات :

تتسم ظاهرة هجرة الكفاءات بمجموعة من الخصائص أهمها ما يلي: (جامعة الأقصى، 2009 : 96).

- إن هجرة العقول والكفاءات العلمية تتجه باتجاه واحد، من الدول العربية إلى الدول المتقدمة.

- إن ظاهرة الهجرة عملية انتقائية حيث إن معظم المهاجرين من الكفاءات العلمية العالية من حملة الدرجات العلمية المتنوعة.

- هناك علاقة طردية بين اتجاهات المهاجر والبلد التي تلقى تعليمه العالي فيها من بلدان أوروبية متقدمة.

- اتجاهات الهجرة للكفاء ات العربية ومنها الفلسطينية إلى أمريكيا الشمالية وأوروبا ، حيث التقدم العلمي والتقني الذي يستميل المهاجرين الشباب أصحاب الكفاءات المتميزة نحوها.

ثالثاً: أشكال هجرة الكفاءات:

تصنف هجرة الكفاءات إلى شكلين كالآتي:

  • هجرة اختيارية منظمة: تتم طوعاً وبناءً على المبادرات الفردية والرغبة في الانتقال لمكان جديد من أجل الأفضل، كهجرة أصحاب الكفاءات المتميزة من بلدانهم النامية إلى البلدان المتقدمة، لغرض العمل سواء بهدف الإقامة الدائمة أو المؤقتة ممن تلقوا تعليمهم العالي في هذه البلدان المتقدمة ،وقد تم استمالتهم للعمل فيها.(خضر، 1996: 82).
  • هجرة إجبارية قصرية: تتم بواسطة قوة احتلالية خارجية تفرض إرادتها بالقوة بالقوة على تهجير أفراد أو جماعات من أوطانهم، مثل ما قام به الاحتلال الصهيوني من طرد وتهجير (700) ألف فلسطيني من موطنهم  إلى خارج فلسطين بعد أحداث 1948 ، وهناك الهجرة فراراً بالحياة والعقيدة ، وذلك ما يحدث من نزوح أثناء الحروب.(عواد، 1993: 55).

رابعاً: أبرز العوامل الطاردة للكفاءات العلمية من أوطانها الأصلية:

  • العوامل الاقتصادية :

ذكر(قويدر،2004 :15) مجموعة من العوامل الاقتصادية  التي تطرد الكفاءات على النحو التالي:-

  • قلة العائد المادى لمختلف الكفاءات العلمية والفنية ، الأمر الذى لا يساعد على تحقيق الاستقرار النفسى للعلماء .

- قلة حجم الانفاق على البحث العلمى فى الدول العربية ، وخاصة مصر التى لا يزيد حجم انفاقها على البحث العلمى عن 6% من حجم الانفاق .

 -  إلحاق العلماء بأعمال لا تتلاءم مع خبراتهم وتخصصاتهم ، وتفشى الإجراءات الروتينية في أعمالهم .

- الاعتماد المكثف على الخبرات الفنية والتقنيات الغربية على حساب الكفاءات الوطنية .

ب-العوامل الثقافية الطاردة:

ومن أبرز العوامل الثقافية الطاردة للكفاءات :

- سيادة العادات والتقاليد في المجتمعات المتخلفة وتمركز القوة الاقتصادية والسياسية في أيدي مجموعة من ذوي المصالح مما يقلل فرص التقدم أمام الكفاءات العلمية النشطة.

- وجود التفرقة الواضحة بين خريجي الجامعات الوطنية وخريجي الجامعات الأجنبية، مما أدى إلى تشجيع الدراسة في الخارج وساعد على انتشار استخدام الكفاءات الأجنبية وبالتالي قلل من الفرص أمام الكفاءات العلمية الوطنية مما شكل دافع طرد لهم إلى خارج الوطن.

- تعدد صور التفرقة ضد الكفاءات العلمية على أساس الدين، الانتماء العائلي أو الحزبي أو التفرقة ضد المتزوجين من أجنبيات. (البدراني، 2009 :88).

ج- العوامل الإدارية والسياسية الطاردة :

حدد (زرنه جي، 2006) مجموعة من العوامل الإدارية والسياسية التي تطرد الكفاءات على النحو التالي:

  • انتشار الرشوة والفساد والمحسوبية: فالمجتمعات العربية قبائلية وعائلية لا تهمها المصلحة العامة بقدر ما يهمها تسليم المناصب لذوي القربى، ووضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب، مما يثير لدى الكفاءات شعوراً بالرفض وعدم الاقتناع بأوضاعهم...
  • ضعف الحريات العامة: عدم الاستقرار السياسي في أغلبية الدول العربية والخوف من الرأي الآخر، يؤدي إلى تقييد الحريات العامة ومحاصرتها، مما يضع الكفاءات ضمن الفئات غير المرغوب في وجودها.
  • البيروقراطية والروتين والمركزية الشديدة: من خلال وجود جهاز إداري تقليدي لا يُقدِّر  أهمية العلماء ولا يحترم دورهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويحرص إلى التشبث برأيه وتجاهل آراء الآخرين.

خامساً: العوامل الجاذبة للكفاءات العلمية في البلدان المستقبلة:

يوجد مجموعة من الأسباب والعوامل التي تجذب الكفاءات العلمية إلى الهجرة لبعض الدول المستقبلة، على النحو التالي:(عمار،http://cpsfiles.imamu.edu)

  • ارتفاع مستويات الأجور في الخارج.
  • التقدم العلمي هو المعيار الأساسي للتوظيف.
  • الاهتمام بتطوير التعليم والبحث العلمي ومنح الحوافز الكافية للبحث والتطوير.
  • وجود أنظمة تعليمية حديثة ومتطورة.
  • الاستقرار السياسي وحرية الفكر والبحث.
  • وجود المناخ الملائم للعمل والبحث.
  • التشجيع الذي تمنحه الدول المتقدمة لجذب الكفاءات إليها من توفير الموارد المالية الضخمة التي تمكنها من توفير فرص عمل مجزية.

سادساً: أبرز الأسباب التي تشجع الكفاءات من الشباب الفلسطيني إلى الهجرة لدول الخارج(أسباب خاصة) :

تتلخص أسباب هجرة الكفاءات من الشباب الفلسطيني في النقاط التالية:-

  • عدم توفر فرص عمل كافية تتناسب وقدرات الشباب الفلسطيني.
  • الانقسام السياسي بين الفصائل الفلسطينية.
  • الاحتلال الإسرائيلي وتتابع الحروب.
  • رغبة بعض الكفاءات في التعليم وإكمال دراستهم بدول الخارج.
  • الرغبة في العمل بالدول الخارجية.
  • عدم وجود برامج ومشاريع تدعم قدرات الشباب الفلسطيني.
  • تفاقم المشكلات البيئية وعدم توفر بنى تحتية مناسبة.
  • تأثر المجتمع الفلسطيني ومؤسساته بالدور السياسي والحزبي ؛ والذي يقلل من تفاعل ودور الكفاءات الفلسطينية.
  • الرغبة في العيش واللجوء إلى الدول الأوروبية.
  • تفاقم المشكلات السياسية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الفلسطيني.
  • تدني الأجور والرواتب التي يتقاضاها بعض الكفاءات مقارنةً بالآخرين في الدول الخارجية.
  • عدم وجود نظام عادل ونزيه فيما يخص الوظائف والترقيات والمناصب في بعض المؤسسات التي ينتمي إليها الكفاءات الفلسطينية.
  • قلة الموارد والموازنات التي تدعم البحث العلمي وإنجاز الكفاءات الفلسطينية.

سابعاً: الآثار السلبية الناجمة عن هجرة الكفاءات:

حدد( النداوي، 2007: 5) مجموعة من الآثار السلبية لهجرة الكفاءات والتي تسبب خسارة  على العديد من الميادين ، كالآتي:

  • تعتبر هجرة العقول العربية خسارة في مجال التعليم في جميع مراحله فمن المعلوم أن

البلاد العربية تعد من أكثر المناطق في العالم (أمية)، إذ يبلغ معدل الأمية في الوطن العربي

حالياً نحو ( 49 %) ولا يزال هذا المعدل هو (الأعلى) في العالم مقارنة بمعدل ( 30 %) في الدول النامية و( 1.4 %) في الدول المتقدمة، ويعني المعدل الحالي وجود أكثر من ( 70)

مليون أمي في الوطن العربي ويشكل هذا الرقم أحد المعوقات الرئيسية أمام التنمية العربية.

    - هدر الأموال الطائلة على الطلبة الذين نالوا هذه الكفاءات المتقدمة، حيث تتحمله دولهم، سواء أكان الطالب يدرس على حسابه الخاص أو على حساب حكومته، حيث إن رأس المال المصروف يمثل خسارة للاقتصاد الوطني.

   - تؤدي هجرة العقول العربية إلى توسيع الهوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة، لأن هجرة

الأدمغة إلى الدول المتقدمة تعطي هذه الدول فوائد كبيرة ذات مردود اقتصادي مباشر بينما

تشكل بالمقابل خسارة صافية للبلدان التي نزح منها أولئك العلماء.

  • تمثل هجرة العقول العربية اقتطاعاً من حجم القوة العاملة الماهرة المتوفرة في الوطن العربي، مما يؤدي إلى خسارته لقسم مهم من القوى المنتجة في مختلف الميادين، وبالتالي زيادة التوتر في سوق القوى العاملة العالية المستوى...

وذكر (زرنه جي، 2006: 12 ، 13) مجموعة من الآثار السلبية لهجرة الكفاءات على النحو الآتي:

  • حرمان مراكز البحوث والجامعات من العلماء العرب، حيث يقدر عدد طلاب الجامعات في الوطن العربي بأكثر من مليوني طالب يحتاجون إلى ( 200 ) ألف أستاذ جامعي وهذا العدد غير متوفر أصلا.
  • حرمان الوطن العربي من إنتاجية العالم في وطنه والمقدرة بحوالي ( 50 ) ألف دولار لكل عالم سنوياً، ومع افتراض أن ديمومة عطائه قد تصل إلى ( 40 ) سنة فإن خسارة الوطن المنظورة فقط - لكل عالم مهاجر تبلغ مليوني دولار.
  • الآثار النفسية على العلماء الباقين في أوطانهم الذين يشعرون بأنهم مظلومون، وبالتالي تقل إنتاجيتهم وعطاؤهم في وطنهم.
  • ينقل المهاجر ممتلكاته معه للخارج غالبا، ويؤدي ذلك إلى أن تكون الخسائر أفدح على وطنه الأصلي.

ولخص(قويدر،2004 :18) الآثار السلبية لهجرة الكفاءات  على البلدان العربية على النحو التالي:

- ضياع الجهود والطاقات الإنتاجية والعلمية لهذه العقول العربية التي تصب في شرايين البلدان الغربية بينما تحتاج التنمية العربية لمثل هذه العقول في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والتخطيط والبحث العلمي و التقنية .

- تبديد الموارد الإنسانية والمالية العربية التي أنفقت على تعليم وتدريب الكفاءات التي تحصل عليها البلدان الغربية بدون مقابل .

- ضعف وتدهور الإنتاج العلمي والبحثي في البلدان العربية بالمقارنة مع الإنتاج العلمي للعرب المهاجرين إلى البلدان الغربية .

 

 

 

ثامناً: إحصاءات ونسب متعلقة بهجرة الكفاءات الفلسطينية:

وفي هذا السياق تشير نتائج مسح الهجرة الأول في الأراضي الفلسطينية والتي أعلنت في  عام (2010)أن حوالي ( 32,000 ) هاجروا للإقامة خارج الأراضي الفلسطينية خلال الفترة 2005- 2009 ، حيث هذا العدد لا يشمل الأسر التي هاجرت بالكامل، كما تشير نتائج المسح أن (6.7 %) من الأسر الفلسطينية لديها مهاجر واحد على الأقل للخارج وبينت النتائج أن ثلث المهاجرين هم في عمر(15- 29 سنة)، وحوالي ( 26 %) من المهاجرين في عمر (30-44 سنة)، وترتفع نسبة المهاجرين من الذكور مقارنة بالمهاجرات الإناث بواقع ( 152 ) مهاجر ذكر لكل ( 100 ) مهاجرة من الإناث (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (د)، 2010: 1).

وبعد الاستقصاء عن الأسباب الرئيسة للرغبة بالهجرة للخارج كانت الأسباب المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية وعدم توفر العمل المناسب في الأراضي الفلسطينية، والتعليم والدراسة هي أكثر الأسباب التي تدفع الفلسطينيين للهجرة، بواقع(39.3%)لتحسين مستوى المعيشة، و( 15.2 %) لعدم توفر فرص عمل مناسب، و( 18.7 %) للتعليم والدراسة. ولا يوجد اختلاف كبير في هذا الجانب ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء الرغبة بالهجرة لانعدام الأمن فكانت أعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية، إذ بلغت( 13.8 %) في القطاع مقارنة (%5.6 ) في الضفة الغربية(الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (هـ)،2010 : 21).

وبعد الاستقصاء عن مستويات ومؤهلات المهاجرين تبين أن أكثر من ثلث إجمالي المهاجرين تحصيلهم العلمي بكالوريوس فأعلى(35.7 %) ، كما أن أكثر من ثلث المهاجرين حاصلين على شهادة الثانوية العامة(35.7 %)، في حين لم تتجاوز نسبة المهاجرين ممن لا يحملون أي مؤهل علمي ( 1%) من إجمالي المهاجرين، وأظهرت النتائج أن حوالي ( 13 %)من مجمل الأفراد من عمر (15-59 سنة) يرغبون في الهجرة، وعلى الرغم من الظروف الصعبة في قطاع غزة، يوجد تقارب  بالنسبة مقارنة مع الضفة الغربية(نحو 14 % في الضفة الغربية و 12 % في قطاع غزة)، كما أظهرت  النتائج أن حوالي ( 23 %) من إجمالي الأفراد (15-59 سنة) يرغبون في الهجرة إلى دول الخليج العربي، وبلغت نسبة الأفراد الذين يرغبون في الهجرة إلى أمريكا حوالي ( 15 %)ونحو ( 28 %) يرغبون في الهجرة إلى دول أجنبية أخرى، في حين لم يحدد أو يقرر نحو ( 18 %) الدول التي يرغبون في الهجرة إليها (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (هـ)،   2010 : 3).

تاسعاً: سبل التغلب على ظاهرة هجرة الكفاءات التي تواجه الشباب الفلسطيني:

يوجد مجموعة من السبل التي يمكن من خلالها التصدي لظاهرة هجرة الكفاءات والتذليل من تزايدها، وذلك على النحو التالي:

1- تفعيل دور الجامعات الفلسطينية للحد من تفاقم هذه الظاهرة ، وذلك على النحو التالي:

- العمل على تحسين البرامج الأكاديمية بحيث تقوم على الجودة الشاملة وبما يتناسب مع التقدم والتطور العلمي.

- العمل على تخفيض رسوم الساعات الدراسية.

- تفعيل برامج المنح الدراسية والمساعدات الطلابية خاصة في برامج الدراسات العليا .

- إعداد مساقات تدريسية  تتضمن ظاهرة الهجرة وتوضيح خطورتها للطلبة.

-عمل ندوات للطلبة تبصرهم بسلبيات وانعكاسات ظاهرة الهجرة على المجتمع.

- العمل على تجميد البرامج الأكاديمية التي يوجد بها فائض في عدد الخريجين.

- العمل على رفع نسبة قبول الالتحاق في التخصصات التي يوجد بها فائض في الخريجين والتي لا تتناسب مع سوق العمل.

- العمل على تعزيز الطلبة الأكفاء والعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لهم.

- تنظيم مؤتمرات تتعلق بظاهرة الهجرة وتشجيع الباحثين على دراسة هذه الظاهرة وعرض نتائجها من خلال هذه المؤتمرات. 

2- تفعيل دور وسائل الإعلام الفلسطينية في علاج هذه الظاهرة، وذلك على النحو التالي:

- تقديم برامج متعلقة بظاهرة الهجرة وبيان مدى خطورتها وانعكاساتها على المجتمع.

- تخصيص برامج يتم فيها استثمار خبرات وطاقات الشباب الأكفاء في خدمة المجتمع.

- العمل على التواصل مع الكفاءات للتعرف إلى المشاكل والصعوبات التي تواجههم في حياتهم العامة.

- التواصل مع المسؤولين وصناع القرار لمناقشة المشاكل والصعوبات التي تواجه الخريجين والكفاءات من الشباب الفلسطيني.

- التواصل مع الوعاظ والمختصين في العلم الشرعي لبيان الحكم  الشرعي لهجرة الكفاءات .

3- العمل على وضع برنامج يعالج أزمة الخريجين، وذلك على النحو التالي:

- العمل على توفير المزيد من الوظائف المتنوعة تتناسب مع كفاءات ومؤهلات الخريجين.

- تبني سياسة توظيف قائمة على الشفافية والعدالة؛ وليس على الحزبية .

- توفير مشاريع داعمة لقدرات الشباب وبما يتناسب مع مؤهلاتهم.

- العمل على التنسيق بين الجامعة والبرامج الأكاديمية وبين ما يتطلبه سوق العمل .

- العمل على تفعيل برامج العمل المؤقت بحيث يحصل كل خريج على هذا الحق ومنحه شهادة خبرة بذلك.

- تمويل المشاريع المهنية التي يقدمها الكفاءات من الشباب الفلسطيني.

- فتح باب التقاعد المبكر للموظفين القدامى وتعيين موظفين جدد ذو كفاءة عالية.

- أن تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بتقديم مساعدات مالية بشكل منتظم  للخريجين تسد فيها احتياجاتهم وذلك لحين تنصيبهم في وظائف تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم .

4- تحسين البيئة السياسية والاجتماعية، وذلك على النحو التالي  :

- توفير بيئة خصبة ترعى وتحقق الحريات العامة.

- استثمار الكفاءات من الشباب الفلسطيني في عملية صنع القرار.

- رأب الصدع وحل الخلافات الحزبية من خلال مصالحة وطنية حقيقية تتناسب مع حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.

- العمل على التخلص من النظام الحزبي والفئوي في الحكم والمركزية الشديدة في السياسة.

- تشكيل لجان من الكفاءات الفلسطينية تساهم في بناء وتطوير المجتمع.

 - حل المشكلات البيئية للمجتمع الفلسطيني، والعمل على إصلاح البنى التحتية اللازمة له.

5- تحسين البيئة المهنية والاقتصادية للكفاءات على رأس عملهم، وذلك على النحو التالي:

  • اعطاء أجور ورواتب شهرية تتناسب مع مؤهلات ودرجات الكفاءات الفلسطينية.
  • توفير امتيازات تكفل حقوق الكفاءات الفلسطينية.
  • الشفافية والموضوعية في نظام الترقيات والعلاوات التي تخص الكفاءات.
  • العمل على تجنب الدور الحزبي والفصائلي في طبيعة عمل الكفاءات .
  • التغلب على كافة مظاهر الصراع التنظيمي داخل المؤسسات.
  • صرف نفقات مخصصة للبحوث العلمية والإنجازات التي يقوم بها الكفاءات.
  • توفير أفضل الوسائل والمعدات التي يحتاجها الكفاءات في عملهم.

 

 

 

 

المراجع:

  • البدراني، عبد الناصر (2009): هجرة الكفاءات العربية الأسباب والنتائج (العراق أنموذجاً)، رسالة ماجستير ، الأكاديمية العربية المفتوحة، الدانمارك.
  • الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (د) (2010): مسح الهجرة في الأراضي الفلسطينية  (بيان صحفي)، رام الله، فلسطين.
  • الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (هـ) (2010): مسح الهجرة في الأراضي الفلسطينية  (التقرير الرئيسي)، رام الله، فلسطين.
  • النداوي، خضيرعباس (2007): هجرة العقول العربية:http://www.iraqwriters.com/iNP/view.asp?ID=67
  • جامعة الأقصى (2009): دراسات في التربية وقضايا المجتمع الفلسطيني، قسم أصول التربية.
  • عمار،منى: هجرة العقول البشرية من البلدان النامية إلى البلدان المتقدمة،

 حالة مصر: http://cpsfiles.imamu.edu.

7- عفارة، علاء الدين (2005): هجرة الكفاءات العلمية السورية أسبابها – انعكاساتها على التنمية (بالتطبيق على أساتذة جامعة حلب)، رسالة ماجستير، جامعة حلب، سوريا.

8- عواد، رياض (1993): هجرة العقول، دار الملتقى، قبرص.

9- فوجو، ميسون(2012): استراتيجيات التنمية البشرية ودورها في الحد من ظاهرة هجرة الكفاءات العلمية في فلسطين (دراسة حالة قطاع غزة)، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة.

10- قويدر، إبراهيم (2004): فقدان المواهب لصالح بلدان أخرى (وقف هجرة العقول العربية): www.dribrahimguider.com/articles/sf0 1233056753.doc http://

11- الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر(1984 ): مختار الصحاح، دار التنوير العربي، بيروت.

 

12- مرسي، محمد عبد العليم(1982): نزيف العقول البشرية، عالم الكتب،  الرياض.

خضر، محسن(1996): رؤية جديدة في تفسير نزيف العقول العربية، شؤون عربية، عدد (87).

 

13- زرنه جي، عبد اللطيف(2006): هجرة الأدمغة العربية وأثرها على المجتمع العربي، الجمعية الكونية السورية، مقال منشور http://www.alladab.com/forum/archive/index.php/t-27043.html.

 

السيرة الذاتية الخاصة بالكاتب :

الاسم/ وسام عبد الهادي صبحي الجمل.

تاريخ الميلاد/19/10/1990

سكان محافظة رفح، حي الشابورة.

**حاصل على درجة البكالوريوس في تعليم المرحلة الأساسية بتقدير عام جيد جداً من جامعة الأقصى في العام 2012.

**حاصل على درجة الماجستير في أصول التربية-التربية الإسلامية-  بتقدير عام جيد جداً من الجامعة الإسلامية غزةَ في العام 2014.

**أبرز الهوايات:

*المطالعة والثقافة العامة.

*الرياضة بأنواعها.

 

**أبرز الدورات المجتازة:

* التخطيط الاستراتيجي. * دورة أحكام وتجويد.

* دورة في إدارة التغيير.* دورة في التفكير المنظم وأساليب حل المشكلات.

* دورة مهارات قيادية. * دورة القيادة في الإسلام.

* دورة مهارات إدارية. * دورة في القيادة الفعالة.

  •  
  • صقل مهارات التدريب لدى المدربين  * دورة في الإسعافات الأولية                                  

 

 

face tweter rss email print write
اسم الموقع
اضف تعليق
...:::  إضافة التعليقات غير مفعلة  :::...
دفتر الزوار
السابق التالي
 
adv
اسـتفتاء

إذا وجهت لك دعوة لحضور نشاط ثقافي فهل تلبي ؟

  • 2 (29%)
  • 5 (71%)
  • 0 (0%)
  • 0 (0%)
انتهى التصويت بتاريخ 2016-12-10

إشترك معنا

ليصلك كل جديد من المنتدى التربوي

مواقع مهمة

مؤسسة فلسطين للثقافة

http://www.thaqafa.org/Main/default.aspx

شبكة فلسطين للحوار

http://www.paldf.net/forum/

المركز الفلسطيني للإعلام

http://www.palestine-info.info/ar/

المكتبة

http://www.almaktba.com/

Content